dimanche 18 mars 2012

محمد عبد الوهاب الجندول







أين من عينيّ هاتيك المجالي يا عروس البحر يا حلم الخيال
أين عشّاقُكِ سُمّارُ الليالي أينَ من واديكِ يا مهدَ الخيالِ
موكبُ الغيدِ وعيدُ الكرنفالِ وسرى الجندول في عبر القنال
بين كأسٍ يتشهّى الكرمُ خمره وحبيبٍ يتمنى الكأسُ ثغره
التقت عيني به أول مرة فعرفت الحب من اول نظرة
أين من عينيّ هاتيك المجالي يا عروس البحر يا حلم الخيال

مرّ بي مستضحكاً في قربِ ساقي يمزج الراحَ باقداحٍ رقاقِ
قد قصدناهُ على غيرِ اتفاقٍ فنظرنا وابتسمنا للتلاقي
وهو يستهدي على المفرقِ زهره ويسوّي بيدِ الفتنةِ شعره
حينَ مسّتْ شفتي أول قطره خلتهُ ذوّبض في كاسيَ عطره
أين من عينيّ هاتيك المجالي يا عروس البحر يا حلم الخيال

ذهبيُّ الشعرِ شرقيّ السمات ملِحُ الأعطافِ حلوُ اللفتاتِ
كلما قلتُ له خذْ قال هاتِ يا حبيبَ الروح يا أنسَ الحياةِ
أنا من ضيّع في الأوهام عمره، نسي التاريخ أو أٌنسِيَ ذكره
غير يومٍ لم يعد يذكر غيره، يوم أن قابلته أول مرة
أين من عينيّ هاتيك المجالي يا عروس البحر يا حلم الخيال

قلتُ والنسمة تسري في لساني هاجتِ الذكرى فأين الهرمان
أين وادي الذكرِ صدّاحِ المعاني، اين ماءُ النيلِ أينَ الضفتان
آه لو كنتَ معي نختال عبره بشراعٍ تسيح الأنجم إثره
حيث يروي الموج في أرخمِ نبرة حُلمَ ليلٍ من ليالي كليوباترة
أين من عينيّ هاتيك المجالي يا عروس البحر يا حلم الخيال


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire